الطائف – صحيفة الخليجية
في الوقت الذي يرى فيه البعض الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة لتمضية الوقت، يراها جيل صُنّاع الترفيه الجديد بمثابة “مدن افتراضية متكاملة” تحتاج إلى مهندسين، ومطورين، وقادة لإدارتها. وفي هذا الفضاء التقني المثير، نجح الشاب السعودي الوليد العتيبي (24 عاماً)، ابن مدينة الطائف، في تحويل شغفه بالبرمجة والتطوير إلى منصة ريادية تجمع مئات الآلاف من عشاق ألعاب المحاكاة والسيارات في المملكة والخليج.
الوليد العتيبي، الذي يحظى بمتابعة كبرى تتجاوز 540 ألفاً على تيك توك وحصيلة إعجابات تفوق 41 مليوناً، لم يكتفِ بمقعد المتفرج أو اللاعب التقليدي؛ بل قرر النزول إلى كواليس التطوير من خلال منصة “ديسكورد” (Discord)، ليصبح أحد الأسماء اللامعة في إدارة وتطوير سيرفرات الطارات.
ما هي سيرفرات الطارات.. وكيف يطورها العتيبي؟
سيرفرات “الطارات” هي بيئات افتراضية مخصصة لعشاق ألعاب السيارات والمحاكاة، وتتطلب برمجتها وتطويرها مهارات تقنية عالية تشمل تعديل البرمجيات، تصميم الخرائط، وضبط “الفيزياء” الخاصة بالحركة داخل اللعبة لتبدو واقعية تماماً للمستخدمين.
التميز الحقيقي للوليد العتيبي يكمن في قدرته على دمج دراسته الأكاديمية في إدارة الأعمال مع المهارة التقنية؛ فهو لا يقوم فقط بتعديل السيرفر برمجياً، بل يضع أنظمة وقوانين صارمة تنظم دخول اللاعبين، وتدير الفعاليات والبطولات الافتراضية، مما يمنح السيرفرات التي يشرف عليها طابعاً احترافياً جاذباً يفتقده الكثير من المطورين الهواة.
فلسفة “العز”: بناء مجتمعات رقمية آمنة وإيجابية
بينما تواجه بعض مجتمعات الألعاب انتقادات بسبب العشوائية، يرفع الوليد العتيبي في مسيرته شعاراً واضحاً: “نبني مجتمع ألعاب يجمعنا على العز”. هذه الفلسفة تعكس رغبته في تحويل مجتمعات الألعاب إلى بيئات إيجابية وآمنة تُنمي روح الفريق والتنافس الشريف بين الشباب السعودي والعربي.
من خلال الروابط التفاعلية التي يتيحها لجمهوره (مثل الرابط الموثق في حسابه الإلكتروني)، نجح الوليد في خلق حلقة وصل مباشرة وبناء جسور تواصل يومية مع آلاف اللاعبين، مستمعاً لمقترحاتهم ومطوراً للأنظمة البرمجية بناءً على رغبات المجتمع (Community-Driven Development).
مستقبل الترفيه الرقمي بأيادٍ سعودية
إن قطاع الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية يعد أحد الركائز الواعدة في الإستراتيجية الوطنية للمملكة، ومبادرات مثل التي يقودها الوليد العتيبي تؤكد أن الكوادر السعودية الشابة لا تستهلك الترفيه الرقمي فحسب، بل تصنعه، تطوره، وتقدمه بجودة تنافسية.
بين إدارة السيرفرات المعقدة وطموحه الشخصي “طريقنا للمليون”، يثبت الوليد العتيبي أن البرمجة والقيادة الرقمية هما لغة المستقبل، وأن التفاصيل الإبداعية التي تحدث خلف الشاشات هي التي تصنع الفارق الحقيقي في عالم الألعاب اليوم.
وللتعرف أكثر على أحدث مشاريع الوليد العتيبي ومتابعة محتواه المتخصص في عالم الألعاب الإلكترونية وسيرفرات الطارات، يمكنكم زيارة حسابه الرسمي على تيك توك للاطلاع على المقاطع والتحديثات اليومية، كما يمكن متابعة صفحته على إنستغرام لمشاهدة أبرز الأعمال والفعاليات والمحتوى الحصري الذي يشاركه مع جمهوره من محبي الألعاب والتقنية.

