شهد أحد المتاحف النمساوية في العاصمة فيينا، بعد ظهر الخميس، سرقة عقد الملكة نازلي وهو عقد ألماس نادر صممته دار «فان كليف أند آربلز»، وكان مرصعًا بالبلاتين ويزن أكثر من 200 قيراط، ويتكون من 673 حجرًا كريمًا، وذلك رغم وجود عدد من الزوار داخل المتحف، وفقًا لما أعلنته الشرطة.
ويعود العقد إلى العائلة المالكة المصرية السابقة، وكانت الملكة نازلي، زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق، قد ارتدته في مناسبة زفاف ابنتها فايزة عام 1939.

وقالت الشرطة النمساوية في بيان صدر مساء الخميس، إن كاميرات المراقبة رصدت رجلين غير ملثمين، كان أحدهما مسلحًا، داخل متحف الفنون التطبيقية في فيينا، بعدما دخلا باستخدام تذاكر دخول. وأوضحت أن الرجلين حطما واجهة زجاجية بمطرقة، قبل أن يلوذا بالفرار وبحوزتهما العقد.
وأكدت إدارة المتحف وقوع السرقة، مشيرة إلى أنها لا تستطيع في الوقت الحالي تقديم معلومات إضافية بشأن التحقيقات الجارية.
تحرك أمني ومطاردة المشتبه بهم
انتشرت قوات الشرطة في وسط فيينا، كما استعانت بكلب بوليسي لتعقب المشتبه بهما. وذكرت صحيفة «كرونن» المحلية أن المحققين يرجحون أن الرجلين ربما نفذا عملية السرقة بتكليف من عصابة إجرامية.
ولم يُصب أي شخص بأذى خلال الحادث، رغم وجود عدد من الشهود داخل القاعة وقت وقوع السرقة، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وأوضح متحف الفنون التطبيقية في فيينا أن العقد سُرق من معرض للمجوهرات افتُتح في يونيو، ويضم أكثر من 300 قطعة من تصميم دار «فان كليف أند آربلز» الفرنسية.
وأعلن المتحف إغلاق الجناح الذي كان العقد معروضًا فيه حتى إشعار آخر.
ملايين الدولارات قيمة العقد
وبحسب إذاعة «أو 1» النمساوية، قدرت دار «سوذبيز» قيمة العقد بملايين اليوروهات عام 2015، بعدما بيع في نيويورك خلال العام نفسه مقابل 4.3 مليون دولار.
وصُمم العقد خصيصًا للعائلة المالكة المصرية السابقة، وارتدته الملكة نازلي عام 1939 خلال حفل زفاف ابنتها فايزة على محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقًا شاه إيران.
وتأتي سرقة العقد ضمن سلسلة من عمليات السطو البارزة التي استهدفت متاحف أوروبية، من بينها واقعة اقتحام متحف اللوفر في باريس خلال ساعات النهار في أكتوبر الماضي، حيث تمكن اللصوص من الاستيلاء على مجوهرات ملكية قدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو قبل فرارهم خلال دقائق.

